السيد علي الطباطبائي
182
رياض المسائل
* ( ولو استعار من الغاصب مع العلم ) * بالغصب * ( ضمن ) * كلا من المنفعة والعين مع التلف مطلقا ولو لم تكن عاريتها عارية مضمونة . * ( وكذا لو كان جاهلا ، لكن ) * استقرار الضمان هنا على الغاصب ، إلا إذا كانت مضمونة فيضمن العين خاصة . وللمالك في المقامين إلزام أيهما شاء بالعين التالفة وما استوفاه من المنفعة . فإن ألزم المستعير كان له أن * ( يرجع ) * هو * ( على المعير بما يغترم ) * مع جهله ، لأنه أذن في استيفائها بغير عوض عنها وعن العين لو تلفت . ولا كذلك مع علمه ، لاستقرار الضمان عليه بسببه ، فليس له الرجوع بما غرمه . وإن ألزم الغاصب لم يرجع على المستعير ، إلا مع علمه ، أو كون العين مضمونة ، فيرجع عليه فيهما ، لاستقرار الضمان عليه في الأول ، وإقدامه في الثاني على الضمان مع صحة العارية ، فكذا عليه الضمان مع الفساد ، للقاعدة الكلية : أن كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . لكن هذا لا يوجب إلا ضمان العين دون المنفعة ، فإنها ليست بمضمونة بالكلية ولو في الذهب والفضة ، بل المضمون فيهما هو العين خاصة . ولا خلاف في شئ من ذلك فيما أجده ، إلا من الماتن في الشرائع ( 1 ) والفاضل في القواعد ( 2 ) ، فلم يجوزا رجوع المالك إلى المستعير مع جهله ، لضعف مباشرته بغروره ، والسبب الغار أقوى . والمشهور الأول ، لما تقرر في كلامهم : من أن كل من ترتب يده على المغصوب فإن يده يد ضمان ، عالما كان ، أو جاهلا . ولعله لعموم " على اليد " ( 3 ) . وهو أقوى .
--> ( 1 ) الشرائع 2 : 172 . ( 2 ) القواعد 1 : 193 س 12 . ( 3 ) سنن البيهقي 6 : 95 .